|
|
|
|
|
![]() ![]() |
|
|
|
الدكتور أحمد سامر قوادري اختصاصي في الطب الفيزيائي و إعادة التأهيل |
|
|
تعريف: هي عبارة عن وسائل تستخدم لإحداث استجابات علاجية في النسج، و تتضمن: الحرارة ، البرودة، الماء، الصوت، الكهرباء، الموجات الصادرة عن الحقل الكهرومغناطيسي التي تتضمن الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية و الأمواج القصيرة و الأمواج الميكروية . |
|
|
كل الوسائل السابقة تعتبر معالجات مساعدة و ليست بحد ذاتها طرق تؤدي إلى الشفاء. يمكن تقسيم الوسائل السابقة بطريقة أخرى اعتماداً على تأثيراتها و ذلك كما يلي :
قبل البدء بتفصيل هذه الوسائل لابد من ذكر بعض الملاحظات حول وصف هذه الوسائل بشكل عام، فعندما نقوم بوصف أحد هذه الوسائل لابد من أن نتذكر العناصر التالية : الاستطباب والتشخيص، الوسيلة المستخدمة، مكان التطبيق، الشدة، المدة، التواتر ،فمثلاً اختيار الوسيلة الحرارية المناسبة يتعلق بالعديد من العوامل أهمها: النسيج المراد تطبيق الوسيلة عليه، عمق الحرارة المراد الوصول إليه، شدة الحرارة، شكل جسم المريض و كمية النسيج الشحمي، وجود أمراض مرافقة(خباثات أو إصابة وعائية ....)، وجود أجهزة أو معدن ضمن جسم المريض، عمر المريض (قبل سن نضوج المشاش )، الجنس (المرأة الحامل) . |
|
|
الحرارة : عادة تقسم الوسائل الفيزيائية التي تؤدي إلى إحداث حرارة إلى قسمين: الوسائل الحرارية السطحية مثل الكمادات الحارة و شمع البرافين و الأشعة تحت الحمراء و مغطس الماء الساخن، و الوسائل الحرارية العميقة مثل الأمواج فوق الصوتية و الأمواج القصيرة و الأمواج فائقة القصر(الميكروية). يمكن تلخيص التأثيرات الفيزيولوجية للحرارة الناجمة عن الوسائل الفيزيائية فيما يلي : 1) التأثيرات الهيموديناميكية :ازدياد الجريان الدموي يؤدي إلى زيادة نقل الغذاء و الكريات البيض و الأضداد إلى مكان الالتهاب و زيادة نقل الفضلات من مكان الالتهاب لذل فهي تساعد على تسريع الالتهاب المزمن إلا أن ذلك قد يكون السبب الذي يؤدي إلى ازدياد الالتهاب الحاد أو النزف أو الوذمة . 2) التأثيرات العصبية العضلية: بالخلاصة تؤدي إلى زيادة سرعة النقل عبر الألياف العصبية 3) التأثيرات على المفاصل و الأنسجة الرخوة :ازدياد مرونة الأوتار، زيادة نشاط خميرة الكولاجيناز، إنقاص يبوسة المفصل ، وقد وجد أن استعمال كلا الحرارة و التمطيط يزيد من قابلية الأوتار على التمطط أو بمعنى آخر مرونة الأوتار أكثر مما لو استخدم أحد كلتا الوسائل على حدة . 4) تأثيرات أخرى : تخفيف الألم حيث أن التوسع الوعائي يؤدي إلى نقص الألم الناجم عن نقص التروية كما أنه يساعد على التخلص من الفضلات التي تحتوي على مواد تزيد الحساسية للألم كما أنها تؤدي إلى إفراز الاندورفينات الداخلية ، إرخاء عام بناءً على هذه التأثيرات فإن استعمال الحرارة بشكل عام يتم في الحالات التالية :
طبعاً هذا بشكل عام و هناك حالات خاصة يستعمل فيها وسائل خاصة تتعلق بالإصابة و الوسيلة. أما مضادات استطباب أو المحاذير لاستخدام الحرارة بشكل عام هي ما يلي :
وسنذكر بعض ميزات الوسائل الحرارية الشائع استعمالها في الطب الفيزيائي : وسائل الحرارة السطحية: لا ننسى أن المستوى الذي تصل إليه هو الجلد و النسيج الشحمي تحت الجلد. وأن أهم ما تستخدم في التهاب المفاصل التنكسي، الداء الرثياني، ألم الرقبة ، ألم أسفل الظهر، متلازمة الألم العضلي، الحالات العضلية الهيكلية المختلفة 4.
المعالجة
بالغاز Fluid therapy
: وهي أحد وسائل الحرارة السطحية الجافة التي تعتمد على نظام غزي صلب يطبق
5.
شمع البرافين
: عبارة عن خليط من شمع البرافين مع زيت معدني بنسبة 1:6 أو 1:7 و يسخن ثم يطبق على
الجسم وسائل الحرارة العميقة :
1.
الأمواج
القصيرة و الأمواج الميكروية:
وهي عبارة عن أمواج تولد عن طريق جهاز خاص، وكل ما ينطبق على الأمواج القصيرة ينطبق
على الأمواج الميكروية و لأن استخدام الأمواج الميكروية قل كثيراً في الآونة
الأخيرة فإننا سنتكلم عن الأمواج القصيرة.
2.
الأمواج فوق
الصوتية U.S.
:
البرودة Cryotherapy : كل وسائل البرودة تعد سطحية و لابد في البداية التكلم عن التأثيرات الفيزيولوجية للبرد Cold
بناءً على هذه التأثيرات فإن استعمال البرودة في الطب الفيزيائي يكون في الحالات التالية : الإصابات العضلية الهيكلية الحادة (مثل الوثي Strain or Sprain، التهاب الأوتار ، التهاب غمد الوتر، التهاب الأجربة Bursitis ، التهاب المحفظة المفصلية)، الألم اللفافي العضلي Myofascial Pain ، بعد بعض التداخلات الجراحية العظمية خاصة التي نتوقع بعدها حدوث وذمة، أحد وسائل تدبير التشنجية Spasticity ، المعالجة الإسعافية للحروق الصغيرة . المحاذير العامة التي يجب الانتباه إليها عند وصف البرودة هي كما يلي : عدم تحمل البرد، نقص التروية الشريانية، نقص الحس، بعض الأمراض المتعلقة بالبرودة مثل داء رينو و الحساسية للبرد . أشكال المعالجة بالبرودة :
|
|
|
المعالجة المائية : تعرف بأنها عبارة عن تطبيق خارجي للماء الساخن أو البارد لمعالجة الأمراض . الشكل الرئيسي لها هو الأحواض المائية الحاوية على مضخة Whirlpool والتي تتوفر بقياسات مختلفة من حوض كبير لكامل الجسم حتى حوض معالجة الطرف العلوي، أهم ما تستخدم في بعض الأمراض المفصلية الالتهابية (داء رثياني، التهاب فقار لاصق)و تحدادت المفاصل خاصة المتعددة وكذلك تستعمل من أجل تنضير الجروح الناجمة عن الحروق، عادة تكون درجة الحرارة بين 35-38ْم ونستفيد من خواص الماء في تسهيل حركة الأطراف ضمنه مما يساعد على إجراء التمارين و الحركات المطلوبة ، كما يمكن تطبيق المساج من خلال المضخة المزود بها الحوض المائي إضافة إلى إمكانية تطبيق الـU.S. لبعض مناطق الجسم . هناك شكل خاص من المعالجة المائية يدعى حمامات التضاد Contrast Bath وهي عبارة عن غمس الطرف المراد علاجه ضمن ماء درجة حرارته 42-45ْم ثم غمسه مباشرة في ماء درجة حرارته 8-12ْم بحيث يوضع في الماء الساخن لمدة 10 دقائق ثم بشكل متناوب بين البارد و الساخن دقيقة إلى 4 دقائق حتى نصل إلى مدة مجموعها 30 دقيقة مع الانتباه إلى أن يكون الطرف في الماء البارد في النهاية، هذه الطريقة نظرياً تعمل على تقوية المقوية الوعائية و قد تؤدي إلى إنقاص الوذمة وقد تكون مفيدة في بعض الأمراض المفصلية الالتهابية و بعض متلازمات الألم العضلي الهيكلي و في الحثل الودي الانعكاسي مع الانتباه إلى أنه يجب عدو استخدامها لدى المرضى الذين يعانون من مشاكل قلبية وعائية والمرضى الذين لا يتحملون الحرارة أو البرودة .
|
|
|
التنبيه الكهربائي :وهو
بحث واسع و بحاجة إلى تفصيل كبير و لكن من أجل التبسيط يمكن تقسيمه إلى 3 أنواع : و أهم ما يهمنا هنا هو التنبيه التسكيني لأن باقي أنواع التنبيه ما يزال عليها جدال و حتى الآن الدراسات لم تتوصل بشكل قاطع إلى إثبات فائدته بشكل أكيد . التنبيه الكهربائي التسكيني : وهو عبارة عن استعمال تيار كهربائي منخفض التوتر من أجل تسكين الألم، ويوجد عدد من أشكال و تواترات التيارات الكهربائية المستعملة في أجهزة العلاج الفيزيائي من أجل التسكين، إلا أن الشكل الذي ثبتت فاعليته و فائدته بشكل واضح من خلال الدراسات المجراة عليه حتى الآن دون أن يكون له تأثيرات جانبية هامة هو التنبيه الكهربائي العصبي عبر الجلد Transcutaneous Electrical Nerve
Stimulation أو بالاختصار
TENS
. و للتنس عدد من الأشكال ذلك حسب التواتر و عرض وسعة الموجة و هذا يختلف من جهاز إلى آخر، إلا أنه بشكل عام يقسم إلى شكلين أساسيين : عالي التواتر ويعتقد بأنه يحدث تأثيراً مسكناً سريعا" و آنياً بتأثيره على مبدأ البوابة Gate في تمرير السيالات العصبية إلى الدماغ، وشكل منخفض التواتر يعطي تأثيراً مسكناً متأخر و يدوم لفترة أطول من خلال ما يعتقد بأنه يحرض على إنتاج الاندورفينات الداخلية . يستعمل التنس عادة في العديد من الحالات فهو منصوح به في الألم الناجم عن الإصابات العصبية و كل أشكال الألم الناجم عن الجهاز العضلي الهيكلي و تقريباً يمكن استخدامه في كل الحالات المؤلمة بغض النظر عن العامل المسبب. مدة التطبيق مختلف عليها و لكن وسطياً في حدود 30 دقيقة مع العلم بأنه أصبح متوفراً أجهزة تنس للاستعمال الشخصي يمكن للمريض أن يمتلكها لكي يستخدمها عند حدوث ألم أو بشكل منتظم يومياً في المنزل و ذلك في الحالات المزمنة المعندة على العلاج . مضادات استطباب و محاذير التنس تقريباً قليلة جداً حيث أنه ينصح بعدم استخدامه فوق منطقة الجيب السباتي أو لدى المرأة الحامل أو المرضى الذين يستعملون ناظم خطا قلبي، وهناك دراسات قليلة ذكرت حدوث اندفاعات جلدية أو حروق مكان التطبيق. باقي أنواع التنبيه الكهربائي سنذكرها ذكراً فقط وهي : 1) للوقاية من الضمور العضلي الذي يحدث بسبب تثبيت الأطراف لفترة طويلة (مثل الجبس أو التمديد ) 2) للوقاية من الضمور العضلي في إصابات الأعصاب المحيطية ريثما يعود التعصيب للعضلات 3) للوقاية من بعض الاختلاطات التي تنجم عن عدم الحركة مثل ترقق العظام أو التهاب الوريد الخثري 4) لعلاج بعض الحالات المرضية مثل السلس البولي و التشنجية Spasticity . 5) هناك شكل يستخدم في بعض المراكز المتقدمة و ذلك من أجل مساعدة المرضى المشلولين على المشي يدعى Functional Electrical Stimulation أو FES و ذلك بأن تنبه العضلات المشلولة بشكل متواقت و مشابه لما يحدث أثناء المشي الطبيعي إلا أنها ما تزال غير قادرة على تحقيق المشي كوظيفة لهؤلاء المرضى .
|
|
|
الوسائل الميكانيكية : 1- جهاز التحريك المنفعل المستمر للمفاصل Continuous Passive Motion أو بالاختصار CPM : وهو جهاز يستعمل لتحريك المفاصل بشكل منفعل و لفترة طويلة وأفضل ما يستخدم بعد العمليات العظمية خاصة تبديل المفاصل حيث أنه يمكّن المريض من المحافظة على حركة المفصل المجرى عليه جراحة لفترة أطول مما يتم أثناء جلسة العلاج الفيزيائي الاعتيادية و يخوله التحكم بالجهاز حيث أنه يمكن أن يوقفه و أن يعيد تشغيله من خلال جهاز التحكم المرفق بالجهاز، أشيع المفاصل التي يستعمل لها الجهاز مفصل الورك و الركبة مع أنه أصبح متوفراً أشكال أخرى لمعالجة باقي المفاصل (كاحل، معصم، مرفق )، يمكن تحديد الزاوية التي يرغب بالوصول إليها كما يمكن تعديلها حسب الرغبة . 2- الشد الرقبي و القطني :و هي عبارة عن تقنية يتم خلالها استخدام قوة شد لتمطيط الأنسجة الرخوة و تبعيد السطوح المفصلية أو العظام عن بعضها وذلك من أجل تخفيف الألم و تحسين الوظيفة. على الرغم من من وجود جدال حول استطبابات
الشد إلا أنه من الممكن من خلال معرفة ما يمكن أن يحدثه الشد تشريحيا" اختيار
الاستطباب المناسب : الشد يتم بشكل أساسي على منطقتين المنطقة الرقبية و المنطقة القطنية وأكثر ما يستطب في الحالات التي يحدث فيها تخريش أو ضغط على الجذر العصبي بسبب تبدلات تنكسية أو فتق نواة لبية فهو شائع استعماله للآلام الرقبية و القطنية المترافقة مع انتشار جذري على الرغم من أن الشد القطني قل استخدامه كثيراً مقارنة مع الرقبي لما فيه صعوبة في تحقيق القوة المطلوبة لإحداث التغيرات التشريحية. للشد أشكال كثيرة تبدأ بالشد اليدوي و الذي غالباً ما يجرى كتجربة لمعرفة فيما إذا كان المريض سيستفيد من الشد و تنتهي بالشد باستخدام طاولة خاصة مزودة بلوحة تحكم . هناك مضادات استطباب مشتركة للرقبي و
القطني وهي : أما مضادات استطباب الشد الرقبي بالخاصة
فهي : و مضادات استطباب الشد القطني بالخاصة هي : 3- المساج : وهو عبارة عن مجموعة من الإجراءات التي تجرى باليدين على الأنسجة الخارجية للجسم بطرق مختلفة للمساعدة على الشفاء، ويعتقد أن للمساج تأثيرات ميكانيكية و إنعكاسية و عصبية و نفسية، يمكن أن يتضمن الهدف من المعالجة بالمساج التهدئة، تخفيف الإلتصاقات، تحريك السوائل (التخفيف من الوذمات )، إرخاء العضلات لذلك يمكن استخدامه في كل الحالات التي نريد الحصول على أحد الأهداف السابقة . يجب عدم استخدام المساج فوق المناطق المصابة بالسرطان أو التهاب النسيج الخلوي أو التهاب الأوعية اللمفية أو في حالة التهاب الوريد الخثري في المرحلة الباكرة و كذلك فوق المناطق المرضوضة أو النازفة حديثاً، كما أنه يجب أن لا يطبق فوق المناطق المفتوحة (جرح، تقرح ) لكي لا تزداد فرصة حدوث النزف أو الالتهاب، و يجب الحذر عند تطبيقه فوق الندبات الحديثة لكي لا يؤدي إلى تمزيق هذه الندبة . ويجب أن نتذكر دائماً بأن المساج يجب أن يجرى فقط عندما يوجد استطباب له و عندما يكون سبب الحالة المرضية معروف و تجري معالجته و الهدف من العالة واضح تماماً، و لا ننسى ما يملكه المساج من تأثير نفسي قد يؤدي إلى حدوث اعتماد لدى المريض مشابه للاعتماد الدوائي .
|
|
|
الوسائل الأخرى : 1) الليزر : حيث يوجد عدد من أجهزة المعالجة الفيزيائية التي تعتمد على الليزر ذو الطاقة المنخفضة طبعاً يختلف عن الليزر الذي يستعمل في الجراحة أو العين الذي هو ذو طاقة مرتفعة، ولكن حتى الآن لم تعتمد الـ FDA الليزر كأحد وسائل العلاج الفيزيائي و الذين يؤيدون فكرة استخدامه يعتمدون على مبدأ أن الليزر بما يحدثه من حرارة سيؤدي إلى تأثير علاجي مشابه لباقي الوسائل الحرارية إلا أن الدراسات لم تثبت أ، الليزر ذو الطاقة المنخفضة يؤدي إلى حدوث تغيرات حرارية كافية في النسج المطبق عليها 2) الأشعة فوق البنفسجية : والتي أصبح استخدامها معروف في الحالات الجلدية (مثل الصداف ) ويكاد استخدامها في الطب الفيزيائي محصور في أنها تعد أحد وسائل تدبير قرحات الضغط بما تملكه من تأثير مضاد للجراثيم و مساعد على نمو الجلد . 3) التشريد الدوائي باستخدام التنبيه الكهربائي أو الأمواج فوق الصوتية : وهي طريقة شائعة للمساعدة على إيصال بعض الأدوية الموضعية إلى الطبقات العميقة من الجلد (مثل مضادات الالتهاب الغير ستيروئيدية أو الستيروئيدات أو بعض المواد المخدرة ) وذلك بأن يستعان بتيار كهربائي غلفاني أو الأمواج فوق الصوتية لتشريد هذه المواد وجعلها تعبر إلى الطبقات العميقة، إلا أن الدراسات حتى الآن فشلت في كشف هذه الماد في الطبقات العميقة بعد التشريد و يعتقد بأن التأثير الايجابي الذي قد يحدث بعد هذه الطريقة بسبب التيار الكهربائي أو الأمواج فوق الصوتية نفسها و ليس ناجم عن المادة الدوائية . |
|
|
شــكراً لــــكم |
عدد مرات قراءة المقال
| الصفحة الرئيسية - منتدى التأهيل - مقالات - حالات سريرية - أبحاث حديثة - أسرة المنتدى - فلسفة الطب - ركن المرضى |